اخبار لبنان مباشر الأربعاء 2/5/2018 - أوروبا تقيد أيدي عمالقة الإنترنت

تيار المستقبل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اخبار لبنان مباشر الأربعاء 2/5/2018 -

الخطر يأتي من حيث لا نتوقعه. على الأغلب، أن هذا ما خلصت إليه الشركات الرقمية العملاقة الأميركية. فأوروبا، وهي القزم في عالم التكنولوجيا العالية والعاجزة عن ابتكار شركات عملاقة رائدة مثل غوغل أو آبل أو فايسبوك أو أمازون، تحوز شيئاً فشيئاً أدوات قانونية وتنظيمية لوقف مدّ قوة أميركية حسِب كثر، إلى وقت قريب، أنها منفلتة من كل عقال ولا تُقهر ولا تُكبح أو تُقيد.

ووضعت بروكسيل اللمسات الأخيرة على مشروع تنظيمي جديد للمنصات على الخط (أونلاين)، منها على سبيل المثل إلزام فايسبوك أو متجر آبل تقديم حماية قانونية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم خدماتهما؛ وإلزام غوغل تسويغ سلم التراتبية التي يعتمدها محرك البحث حين يُقدم نتائج على أخرى. ومثل هذا القيد هو من بنات احترام معايير شفافية يفترض أن ترسي مساواة في البروز (تصدر لائحة أجوبة البحث) وحق الوصول إلى المستخدمين. وتطالب المفوضية الأوروبية عمالقة الإنترنت بإرساء نظم لحل الخلافات القضائية، وتسعى إلى منح المنظمات غير الحكومية والإدارات العامة حق الادعاء باسم المستخدمين عليهم (عمالقة الإنترنت).

ولم يعد الاتحاد الأوروبي في موقع دفاعي أمام مد عمالقة الإنترنت، بل صار في موقع الهجوم على جبهات كثيرة: الضرائب، والتنافس، والبيانات الخاصة. فهو يُلزم آبل وأمازون بتسديد حسومات ضريبية استفادت منها الشركتان. ودِين غوغل بسوء استخدام سلطته قوة محتكرة. ففي نهاية 2017، خلصت محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي إلى أن أوبير ليس منصة رقمية فحسب، بل جهة مشغلة النقل مُلزمة بالقيود الناظمة والضريبية المفروضة على سيارات الأجرة العادية. وتتبلور فكرة ضريبة رقمية على أرباح عمالقة الشبكة الإلكترونية. وفي 25 أيار (مايو)، تدخل حيز التطبيق القواعد العامة لحماية البيانات الخاصة. وهذه القواعد هي أول إجراء قانوني أو قيد تنظيمي يستجيب قانونياً لفضيحة كامبريدج أناليتيكا (تسليم فايسبوك بيانات أشخاص إلى شركات من دون إذنهم) - وهي فضيحة زعزعت فايسبوك في الأسابيع الأخيرة.

وحين بدأت المفوضية الأوروبية الحملة القانونية على عمالقة الإنترنت، ألفت السخرية والاستخفاف، وقيل أن البيروقراطية الأوروبية غير قادرة على تقييد أيدي أسياد عالم الابتكار. واليوم، وبعد مواصلة بروكسيل حملتها على الشركات هذه، يؤخذ على أوروبا التقوقع والإقدام على إجراءات دفاعية عوض التمخض عن جبال في عالم التكنولوجيا والابتكار. ولكن النظرة إلى نفوذ عمالقة الإنترنت تغيرت في الأثناء، وأدرك كثر أن الشركات هذه تلعب بالنار من دون احتساب النتائج المجتمعية المترتبة على ما تفعل.

وأرباح هذه الشركات ضخمة. فعلى سبيل المثل، بلغت أرباح شركة ألفابيت، شركة غوغل الأم، 9.4 بليون دولار في الفصل الأول من العام الحالي.

واليوم، ثبت أن التعويل على التنظيم الذاتي في عالم الشبكة الرقمية غير ناجع. فالحاجة تمس إلى أداء الدول دوراً ناظماً على النت.

ولا شك في أن أوروبا ليست قطب ابتكار تكنولوجي، بل تحل في المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة والصين في هذا المجال، لكنها السوق التكنولوجية الكبرى في العالم.

وهذه مكانة وازنة تخولها فرض شروط قانونية وأخلاقية للتعامل مع تحديات جديدة برزت مع عمالقة الإنترنت، وهي شركات احتكار من غير منافس ولا منازع.

* افتتاحية، عن «لوموند» الفرنسية، 25/4/2018، إعداد منال نحاس

(الحياة)

اخبار لبنان مباشر الأربعاء 2/5/2018 -

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار لبنان مباشر الأربعاء 2/5/2018 - أوروبا تقيد أيدي عمالقة الإنترنت في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع تيار المستقبل وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي تيار المستقبل


اقرأ الخبر من المصدر

إخترنا لك

0 تعليق