اخبار العراق العاجلة - الانتخابات في العراق.. فرصة لإحداث تغيير إيجابي

عراقنا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بغداد – قنا
يترقب العراقيون الانتخابات النيابية هذا العام بردود فعل متباينة إذ يرى فيها البعض أملاً بالتغيير وتصحيح أخطاء الماضي، فيما ينوي البعض الآخر مقاطعتها ليأسه من العملية الديمقراطية برمتها، معتبراً أن الوجوه لن تتغير.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في الـ12 من مايو الجاري وسط مخاوف تبديها جهات سياسية من حدوث عمليات تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات سيما في المحافظات الغربية والمناطق المتنازع عليها، فيما نفى مجلس الوزراء العراقي وجود خلل في الأجهزة المركزية الخاصة بأجهزة العد والفرز الالكتروني في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وتأتي الانتخابات البرلمانية العراقية 2018 للمرة الأولى بعد هزيمة تنظيم داعش نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق في العام 2011.

ويتنافس 7 آلاف و367 مرشحاً من 18 محافظة عراقية على مقاعد مجلس النواب البالغة 329 مقعداً لانتخاب أعضاء مجلس النواب الذي سينتخب بدوره رئيسي الوزراء والجمهورية.

وقد أعلنت المفوضية أن الحملات الإعلامية التي انطلقت يوم 14 أبريل الماضي ستنتهي قبل 24 ساعة من بدء الاقتراع لإتاحة الفرصة للمرشحين للإعلان عن برامجهم الانتخابية والتعريف بأنفسهم للناخبين، كما تعهدت باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون الانتخابي.

وقد اكتظت شوارع العاصمة وضواحيها بصور المرشحين كما ازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات وشعارات تلك الحملات، كما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة أخرى لمرشحين يشرفون على تنفيذ مشاريع خدماتية في مسعى لكسب أصواتهم. لكن الوعود التي يطلقها المرشحون عبر تنظيم المهرجانات العامة لم تعد كافية وحدها لاستمالة الناخبين وكسب أصواتهم، كما أن الدعايات الانتخابية لم تختلف في ماديتها عند العديد من المرشحين فيما غابت البرامج السياسية.

ويرى السيد عادل اللامي رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأسبق والخبير في شؤون الانتخابات، أن المواطن العراقي تمرس على ممارسة حقه الانتخابي، لكن العملية الانتخابية لدينا غير مستقرة بسبب عدم استقرار الهيكل القانوني الذي ينظمها، بدءاً من قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وحتى قانون المفوضية العليا للانتخابات، إذ بدأت بدائرة انتخابية واحدة وقوائم مغلقة فهيأت تمرس الجو الطائفي والقومي، كما تمت كتابة الدستور بطريقة مستعجلة حيث تضمن فقرات لم تخضع لرقابة الأمم المتحدة أو الخبراء في وضع قانون انتخابات دائم.

وأضاف اللامي أنه تم تغيير قانون مفوضية الانتخابات لتفريغها من محتواها كهيئة مستقلة حيادية، وهكذا فقدت الثقة ما بين جمهور الناخبين والكيانات السياسية وحدثت خروقات كبيرة، معتبراً أن القانون الجديد كرس الطائفية والمحاصصة والمساومات بين الكتل الكبرى.

كما أكد على ضرورة المشاركة في الانتخابات لقطع الطريق على من يأمل بمقاطعة الشعب للاقتراع، ليفوز بأصوات ناخبيه وتستمر الأغلبية الصامتة في صمتها.

وفي هذا السياق قام السيد يان كوبيش الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بزيارة محافظة البصرة وذلك في إطار جولةٍ يُجريها في مختلف محافظات العراق بهدف تقييم الاستعدادات الانتخابية والأجواء واستكشاف الاحتياجات في هذه المناطق في مرحلة ما بعد داعش وكيف يمكن للأمم المتحدة تقديم المساعدة.

وأقر كوبيش حسب بيان لبعثة الأمم المتحدة بأن التغيير على أرض الواقع مع الهزيمة العسكرية لداعش والحاجة إلى التصدي لتحديات إعادة الاستقرار والتنمية وإعادة التأهيل والتدريب والتعليم والرعاية الصحية والبيئة كلها عواملُ تُملي علينا نهجاً جديداً.

وقال هذه فترة جديدة في حياة البلاد، أي مرحلة ما بعد داعش، علينا نحن في الأمم المتحدة أن نكون أوسع نشاطاً وأكثر تركيزاً في تقديم المساعدة لتلبية احتياجات الناس، مشيراً إلى أن الانتخابات تمثل فرصةً للعراقيين لإسماع صوتهم وإحداث تغييرٍ إيجابي.

وقال إن الشباب في العراق خاصة العائدون من ساحات القتال يحتاجون إلى أفقٍ جديدٍ، ويحتاجون إلى توفير الوظائف وأن يكون لهم مستقبل. ومن هنا على الأمم المتحدة أن تقدم المساعدة، معرباً عن أمله في أن تعمل الأمم المتحدة مع الحكومة الجديدة التي ستُفرزها الانتخابات على خلق ظروفٍ أفضلَ من شأنها تحسينُ حياة الناس.

أما بخصوص النازحين في كردستان العراق ممن يحق لهم التصويت كشفت المفوضية العليا للانتخابات عن وجود أكثر من 180 ألفاً من النازحين في محافظات إقليم كردستان ممن يحق لهم المشاركة والتصويت في الانتخابات المقبلة.

وذكر السيد مازن عبد القادر رئيس مفوضية الانتخابات في الإقليم أن النازحين الموجودين والمسجلين لدى وزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية لهم الحق في التصويت في الانتخابات المقبلة .. مشيرا إلى أن عملية التصويت ستتم داخل مخيماتهم في عموم كردستان.

وأضاف أن المفوضية خصصت 28 مركزاً للتصويت داخل محافظات اربيل والسليمانية ودهوك، لافتا إلى أن نازحي محافظات الموصل وصلاح الدين وكركوك سيصوتون من خلال 51 مركزاً تم افتتاحه من قبل المفوضية داخل وعلى أطراف المحافظات الثلاث المذكورة.

وأشار إلى أن المفوضية ستعمل على الحد من حالات التلاعب والغش في عملية التصويت عن طريق منع دخول أي قوات أمنية إلى داخل المخيمات مع ضرورة إشراف موظفي مفوضية الانتخابات فقط على عملية الاقتراع.

وفي هذا السياق أكدت المفوضية العليا للانتخابات أن أكثر من ربع مليون مراقب محلي سيغطون سير الانتخابات النيابية، وقال مصدر في مفوضية الانتخابات أن هؤلاء المراقبين سيمارسون عملهم بصفتهم تابعين لمفوضية الانتخابات حيث سيتوزعون على أربعة وخمسين ألف مركز انتخابي في كافة المحافظات العراقية، مضيفاً أن عدد المراقبين لن يقتصر على هؤلاء إذ سيتابع سير الانتخابات مراقبون عن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والهيئات الدولية.

شارك هذا الموضوع:

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار العراق العاجلة - الانتخابات في العراق.. فرصة لإحداث تغيير إيجابي في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع عراقنا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي عراقنا


اقرأ الخبر من المصدر

إخترنا لك

0 تعليق